محمد بن جرير الطبري
363
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
أصحابه من التجار ، وسأله ان يخلى سبيل من احتبس من أصحابه حتى يخرج من بلاده ، فسألوا أبا مسلم ان يكتب لهم شرطا على نفسه ، ان يصرف من معه من العبيد وما معه من الدواب والسلاح ، على أن يخلوا سبيل أصحابه الذين قدموا من بلاد الامام وغيرهم فأجابهم أبو مسلم إلى ذلك ، وخلى سبيل أصحابه ، فامر أبو مسلم الشيعة من أصحابه ان ينصرفوا ، وقرأ عليهم كتاب الامام ، وامرهم باظهار الدعوة ، فانصرف منهم طائفه وسار معه أبو مالك أسيد بن عبد الله الخزاعي وزريق بن شوذب ومن قدم عليه من ابيورد ، وامر من انصرف بالاستعداد ثم سار فيمن بقي من أصحابه ومعه قحطبه ابن شبيب ، حتى نزلوا تخوم جرجان ، وبعث إلى خالد بن برمك وأبى عون يأمرهما بالقدوم عليه بما قبلهما من مال الشيعة ، فقدما عليه ، فأقام أياما حتى اجتمعت القوافل وجهز قحطبه بن شبيب ، ودفع اليه المال الذي كان معه ، والأحمال بما فيها ، ثم وجهه إلى إبراهيم بن محمد ، وسار أبو مسلم بمن معه حتى انتهى إلى نسا ، ثم ارتحل منها إلى ابيورد حتى قدمها ، ثم سار حتى اتى مرو متنكرا ، فنزل قريه تدعى فنين من قرى خزاعة لسبع ليال بقين من شهر رمضان ، وقد كان واعد أصحابه ان يوافوه بمرو يوم الفطر . ووجه أبا داود وعمرو بن أعين إلى طخارستان ، والنضر بن صبيح إلى آمل وبخارى ومعه شريك بن عيسى ، وموسى بن كعب إلى ابيورد ونسا ، وخازم بن خزيمة إلى مروروذ ، وقدموا عليه ، فصلى بهم القاسم بن مجاشع التميمي يوم العيد ، في مصلى آل قنبر ، في قريه أبى داود خالد بن إبراهيم . ذكر تعاقد أهل خراسان على قتال أبى مسلم وفي هذه السنة تحالفت وتعاقدت عامه من كان بخراسان من قبائل العرب على قتال أبى مسلم ، وذلك حين كثر تباع أبى مسلم وقوى امره وفيها تحول أبو مسلم من معسكره باسفيذنج إلى الماخوان . ذكر الخبر عن ذلك والسبب فيه : قال على : 3 أخبرنا الصباح مولى جبريل ، عن مسلمه بن يحيى ، قال :